مركز الرسالة

57

الرجعة أو العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت

أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم ) * ( 1 ) . ويقول أيضا : والرجعة ليست من الأصول التي يجب الاعتقاد بها والنظر فيها ، وإنما اعتقادنا بها كان تبعا للآثار الصحيحة الواردة عن آل البيت ( عليهم السلام ) الذين ندين بعصمتهم من الكذب ، وهي من الأمور الغيبية التي أخبروا عنها ، ولا يمتنع وقوعها ( 2 ) . الاختلاف في معنى الرجعة : رغم أن الأخبار قد تضافرت عن أهل بيت العصمة ( عليهم السلام ) بوقوع الرجعة إلى الدنيا بعد الموت ، والإمامية بأجمعها على ذلك أخذا بالروايات الصريحة الواردة في هذا الباب ، لكن البعض من المتقدمين تأول ما ورد في الرجعة بأن معناها رجوع الدولة والأمر والنهي إلى آل البيت ( عليهم السلام ) بظهور الإمام المنتظر ( عليه السلام ) من دون رجوع أعيان الأشخاص وإحياء الموتى ، وإلى هؤلاء المتأولين يشير الشيخ المفيد ( قدس سره ) بقوله : اتفقت الإمامية على رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، وإن كان بينهم في معنى الرجعة اختلاف ( 3 ) . وأشار إلى هذا الاختلاف العلامة الطبرسي في تفسيره الآية 83 من سورة النمل حيث قال : استدل بهذه الآية على صحة الرجعة من ذهب إلى ذلك من الإمامية ( 4 ) .

--> ( 1 ) عقائد الإمامية : 109 . والآيتان من سورة يس 36 : 78 - 79 . ( 2 ) عقائد الإمامية : 113 . ( 3 ) أوائل المقالات : 46 . ( 4 ) مجمع البيان 7 : 366 .